منتدى نغم
نغم بودكاست - بث تجريبي


العودة   منتدى نغم > القسم الأدبي > صالون نغم الأدبي و الثقافي

الزجل والشعر المحكي وطريقة كتابتهنعم ..عرب ..ونخجل - دي السكة طويلة بشكلالسيمفونية وحركاتها، بعض التفاصيل
ثورة الغضب في مصر - رواية ذاتية وتحليلربيع الشعوب العربية: متضامنون مع ثورات أهلناثورة البحرين .. ثورة الغضب المظلومة
استشهاد الإمبراطور 


الكلمة اسم وفعل وحرف
رد
 
أدوات الموضوع
  #21  
قديم 08-28-2006, 12:35 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
تِبعاً للوقت المُتاح ، وحجم الموضوع ، سنتنقّل بين الأسماء والأفعال ، والحروف . أي : لن نسير في واحدة حتى ننتهي منها . وباعتبارها – جميعها على فوائد في العربية فلا أرى مانعاً في هذا .
هنا سنتناول – من الحروف - حرفيّ الخطاب :

حرفا الخطاب :

وهما الكاف والتاء اللاحقتانِ علامةًً للخطابِ في نحوَ ذاكَ و ذلك و أولئك و هناك و هاك و حيهلك و النجاك ز رويدك و رأيتك و إيّاك و في أنتَ و أنتِ .
و تلحقهُما التثنية والجمع والتذكير والتأنيث كما تلحقُ الضمائر . قالَ اللهُ تعالى : ﴿ ذلكما مما علمني ربي ، وقال : ﴿ ذلكم خيرٌ لكم ، وقال : ﴿ فذلكنَّ الذي لمتني فيه ، وقال : ﴿ أن تلكما الجنّة ، وقال : ﴿وأولئك جعلنا لكم ، وقال : ﴿ كذلك قالَ ربُّك . وتقول أنتما وأنتم وأنتنّ .
ونظيرُ الكافِ الهاءُ والياءُ ، وتثنيتهما ، و جمعهما ، في إيَّـاهُ وإيَّـايَ على مذهب أبي الحسَـن .

.................
رد باقتباس
  #22  
قديم 08-28-2006, 12:43 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
الحرفان المصدريَّـان :

ما ، أن :

وهما ما وأن في قولك أعجبني ما صنعت وما تصنع ، أي صنيعك . وقال الله تعالى : ﴿ وضاقت عليهم الأرضُ بما رحبت أي برحبها . وقد فسّـرَ به قولَه عزّ وجلّ : ﴿ والسـماءِ وما بناها . وقال الشاعر :

يسـرُّ المرءَ ما ذهب الليـالي ........ وكـان ذهـابُهـنَّ لـهُ ذهـابـا (1)

وتقول : بلغني أنْ جاءَ عمرو ، و أريدُ أن تفعل ، و أنه أهلٌ أن يفعل ، أي أهل الفعل . وقال اللهُ تعالى : ﴿ فما كان جوابُ قومِه إلاّ أن قالوا .
وبعضُ العرب يرفعُ الفعلَ بعدَ أن تشبيهاً بما قال الشاعر :

أن تقرآنِ على أسـماءَ ويحكما ......... منّي السـلامَ وأن لا تُشْـعِرا أحدا (2)

وعن مجاهد : أن يُتمَّ الرضاعةَ : بالرفع .

(1) : لم أر مَن نَسبَه إلى صاحبه .
الإعراب : يسرّ فعل مضارع . والمرء مفعوله . وما مصدرية . وذهب فعلٌ ماضٍ . والليالي فاعلُه . والجملة في تأويل مصدر فاعل يسر ، أي يسر المرء ذهاب الليالي . وذهابهنّ اسمُ كان . وذهاباً خبرها . وله متعلّق بذهابا ( والشاهد والمعنى ) ظاهران .
(2) : لم يُسَمِّ أحدٌ قائلَه .
(3) اللغة : أسماء اسم محبوبته . و ويح كلمة رحمة . و ويل كلمة عذاب . وقيلَ هما بمعنىً واحدٍ .
(4) الإعراب : أن حرف مصدري مُلغىً عن العمل . و تقرآن فعلٌ مضارعٌ مرفوعٌ بثبوت النون ( فوزي : لأنه من الأفعال الخمسة ) والألفُ فاعله . والجملةُ في محلِّ نصبٍ بدلٍ ( فوزي : في الكتاب الكلام غير مُشكَل . أقوم بشكله / أو تشكيله / للفائدة ) من حاجة في البيت قبله وهو :

أن تحملا حاجةً لي خفّ محملُها ......... تستوجبا نعمَـةً عندي بها وَيَـدا

أو في محلِّ رفعِ خبرِ هي المقدَّرَة . ( فوزي : الإعرابان صحيحان ) وعلى أسماءَ متعلّقٌ بتقرآن . و ويحَ نصبٌ على المصدريَّـة . و منّي متعلّقٌ بتقرآن . والسلام مفعول تقرآن . وقوله وأن لا تُشعرا أحداً عطفٌ على أن تقرآن ( فوزي : إعراب جمل ) . ( والشاهدُ فيه ) أنه أجرى أن المصدرية مجرى ما فأبقى الفعل بعدها مرفوعاً بالنون . ولو نصب بها لحذفَ النون . وهذه لغة بعض العرب . وزعم الكوفيّون أنّ أنْ هذه هي المخفّفة إلاّ أنها اتّصلت بالفعل شذوذاً . أقول : والصواب أنّ أن هي المصدرية وأنها عاملة لا مُلغاة وإنما منعَ من ظهور عملها الضرورة الشعرية . ولو كان من مذهب بعض العرب ومنهم هذا الشاعر إهمالُ أنْ حملاً على المصدريّة لم يُعملها في موضعين ويهملها في موضعٍ واحد . ألا ترى أنه قال أن تحمِلا ثم قالَ وأن لا تُشعرا ؟ فإن قيلَ إنه تركَ ذلك لضرورة الشعر قلنا ليس العدول عن الكثير المستعمل إلى النادرِ الشاذّ للضرورة أولى من العكس ، فلِمَ جوّزتم أحدهما ومنعتم الآخر ، سيما وأنه لم يَرِد ذلك في كلامٍ منثور . ولو أنه ورد لكان ومع أنّ إعمالها هو القياس المتّبع المطّرد المتّفق عليه ، فكيفَ يثبت خلافه لوروده في مواضع محصورةٍ مع قيام ضرورة تسوّغ العدول عن الأصل . وأما قول الكوفيين : إنَّ أن هنا هي المخففة إلى آخر ما ذكروه فمع أنه قولٌ بلا دليل فهو خروجٌ من ورطةٍ إلى ما هو أشدّ منها وأدهى .
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

يتبع ...........
رد باقتباس
  #23  
قديم 08-29-2006, 12:44 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حروفُ التخصيص :

ألفاظُها :

وهي لولا و لوما و هلا و ألا . تقول : لولا فعلت كذا ، و لوما ضربت زيداً ، و هلا مررت به ، و ألا قمت تريد استبطاءَه وحثّه على الفعل .

دخولُها على فعلٍ ماضٍ أو مستقبل :

ولا تدخل إلاّ على فعل ماض أو مستقبل . قال اللهُ تعالى : ﴿ لولا أخرتني إلى أجلٍ قريب ، وقال الله تعالى : ﴿لوما تأتينا بالملائكة ، وقال تعالى : ﴿ فلولا أن كنتم غير مدينين ترجعونها . دخل لولا على ترجعونها .

إضمار الفعل بعدها :

وإن وقع بعدها اسمٌ منصوب أو مرفوع كان بإضمارِ رافعٍ أو ناصبٍ كقولكَ لمن ضرب قوماً : لولا زيد أي لولا ضربته . قال سيبويه : وتقولُ لولا خيراً من ذلك ، وهلا خيراً من ذلك ، أي هلا تفعل خيراً من ذلك ، قال : ويجوز رفعه على معنى هلا كان منك خير من ذلك . وقال جرير :

تعـدُّونَ عَقْـرَ النيب أفضـلَ مجدكـم ......... بَني ضَوْطَرى لولا الكميَّ المقـنَّـعـا (1)

معنىً آخر للولا و لوما :

و للولا و لوما معنىً آخر وهو امتناعُ الشيء لوجود غيره . وهما في هذا الوجه داخلتان على اسمٍ مبتدأ كقولك : لولا على لهلكَ عمر .

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ

(1) : نسبه هنا لجرير وهو الصواب . وزعم ابن الشجري أنه للأشهب بن زميلة وليس ذلك بصواب .
اللغة : عقر الناقة إذا ضرب قوائمَها بالسيف ، وربما قيلَ عقرَ الناقة بمعنى نَحَرها .و النيب جمعُ ناب وهي الناقة المسنّة . و ضَوْطرى هو الرجل الضخم اللئيم الذي لا غناء عنه ، ويقال يا ابن ضوطرى أي يا ابن الأمَة . والكمي الشجاع المتكمّي في سلاحه أي المستتر به . والمقنّع الذي على رأسه البيضة و المغفر .

الإعراب : تعدون فعل مضارع والواو فاعله . وعقر النيب ( فوزي : جملة عقر النيب ) مفعول أوّل . وأفضل مفعول ثان . ( فوزي : مفعولٌ به ثانٍ ) . وفي هذا دليلٌ على أن عـدَّ تتعدّى إلى مفعولين ولا يجوز جعل أفضل حالاً كما قيل في قول عبيد ( لا أعد الأقتار عدما ولكن ) لأنَّ الحال يجب تنكيرها ( فوزي : تكون نكرة لا معرفة والتعريف يكون بـ : الـ أو بالإضافة ) . والكمي منصوبٌ على أنه مفعولٌ لتعدّون المقدَّر بتقدير مضاف . والمفعول الثاني محذوف ، أي : لولا تعدّون عقرَ الكمي أفضل مجدكم . والمقنعا صفة الكمي ( والشاهدُ فيه ) تقدير الفعل بعد لولا التـحضـيضـيَّـة ( والمعنى ) إنكم تعتقدون أن عقرَ الإبلِ المسنّة أفضل مجدكم على أنها لا يُنتفع بها ولا يُرجى نسلها ، هلا تعدّون قتلَ الشجعان أفضل مجدكم . وهذا تعريضٌ بجبنهم وضعفهم .

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ

يتبع ...............
رد باقتباس
  #24  
قديم 08-29-2006, 12:50 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حرفُ التّقريب :


قد للتحقيق والتقريب :

قد تُقرّب الماضي في الحال إذا قلت : قد فعل ومنهُ قول المؤذّن : قد قامت الصلاة ، لابدّ فيه من معنى التوقّع . قال سيبويه : وأما قد ، فجواب هل فعل ؟ وقال أيضاً : فجواب لما يفعل . وقال الخليل : هذا الكلام ، لقومٍ ينتظرون الخبر .

قد للتقليل :

وتكون للتقليل بمنزلة ربما ، إذا دخلت على المضارع كقولهم : إنّ الكذوبَ قد يصدق .

حذف الفعل بعدها :

ويجوز الفصل بينه وبين الفعل بالقََسَم كقولك : قد واللهِ أحسنت ، و قد لعمري بتَّ ساهراً . ويجوز طرْح الفعل بعدها إذا فُهم كقوله :

أفِـدَ الترحّـلُ غيـرَ أنَّ رِكـابَنـا ............ لمّـا تَــزَلْ برِحالِـنـا وكـأنْ قَـدِ (1)

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ

(1): هو للنابغة الذبياني من قصيدة أولها :

أمِـنْ آلِ مَـيَّـةَ رائِـحٌ أو مُـغتَـدِي .......... عجـلان ذا زادٍ وغــيرَ مُـزَوَّدِ

اللغة : أفد بمعنى قرُب . ويروى أزفَ ، وهو مثلهُ وزناً . ومعنى والترحّل الرحيل . والرّكاب الإبل ، واحدتها : راحلة . من غيرِ لفظها وليس لها واحد من .
لفظها . ( فوزي : كذلك فـ : نساء ، واحدتها : امرأة )
الإعراب : أفد فعل ماض . والترحّل فاعله . وغير نصبٍ على الاستثناء المنقطع . وأنَّ حرفُ توكيدٍ ونصب . وركابَنا اسمُها . و لمَّا حرفُ جزم . وتزل مضارع مجزوم بلمّا ، واسمها ضمير فيها يعود إلى الرجال ( فوزي : الرجال : في التقدير حيث أن التقدير : لما تزل الرجال بركابنا ) . وبركابنا ( فوزي : شبه الجملة بركابنا ) خبر تزل . والباء فيه للمصاحبة وأنْ ( فوزي : في : كأنْ ) مخفّفة من الثقيلة والأفصح إلغاؤها ( فوزي : أي الباء في بركابنا ) . وأن أعملت ، فضمير الشأن المقدّر اسمها ، والجملة المحذوفة بعد قد خبرها ، والتقدير : وكأنها قد زالت . ونُقلَ عن ابن جني في الخصائص أنّه جوّزَ أن تكون قد هنا بمعنى : حسبي ، وعليه فتكون قد هي الخبر نفسها والتقدير : وكأنّ ذلك حسبي ( والشاهدُ فيه ) طرحُ الفعل بعد حسبي لدِلالة الكلام عليه وقد علمت بما نقلناه عن ابن جني أنه غير مُتَعيّن ( والمعنى ) : قرب الرحيل إلاّ أن ركابنا ورحالنا لم تنتقل وكأنها قد انتقلت وزالت .


( فوزي : لا أخفي عليكم أن في إعراب هذا البيت صعوبة كبيرة . وفي فهمه صعوبة أكبر حيث أنّ التقديرات كثيرة وتتقبّل حالاتٍ عدّة . لكنه ممتع بلا شكّ ) .
رد باقتباس
  #25  
قديم 08-29-2006, 12:51 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
شـينُ الوَقف

وهي الشّـينُ التي تُلحِقُها بكاف المؤنّث إذا وقفَ من يقول :
أكرمتكش ، ومررتُ بِكَش . وتُسـمّى الكشـكشَـة .وهي في تميم . والكسـكَسَـةُ في بكر ، وهي إلحاقُهم بكافِ المؤنّـثِ سـيناً . وعن معاويـةَ أنه قال يوماً : مَن أفصحُ الناس ؟ فقامَ رجلٌ من جَرْم ، وجرمٌ من فصحاء الناس فقال : قومٌ تباعَدوا عن فراتية العراق ، وتيَامَنوا عن كشـكشـةِ تميم ، وتياسَـروا عن كسـكسـةِ بكرٍ ، ليسَت فيهِم غمغمَةُ قضَاعَة ، ولا طُمطمانيّـة حِميَر . قال معاوية : فمن هم ؟ قال : قومي .
رد باقتباس
  #26  
قديم 08-29-2006, 12:53 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حرفُ الرَّدع

كلا :

وهو كلا . قال سـيبويه : هو ردعٌ وزجْر . وقال الزَّجّاج كلا ردعٌ وتنبيه ، وذلك قولُك : كلا لِمَن قالَ لك شيئاً تُنكرُه نحوَ فلانٌ يبغضك وشبهُه ، أي ارتدع عن هذا وتنبّه عن الخطأ فيه . فال اللهُ تعالى بعدَ قوله : ﴿ ربّي أهانني كلا . أي ليس الأمرُ كذلك لأنه قد يوسـع في الدنيا على من لا يكرمه من الكفار ، وقد يضيق على الأنبياءِ والصالحينَ للإستصلاح ( فوزي : هي هكذا في الكتاب ، وأعتقد الصواب بدون الهمزة : للاستصلاح ) .
رد باقتباس
  #27  
قديم 08-29-2006, 12:59 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حروف التَّصديق والإيجاب

عَدَدُها : نعم وبلى وأجل وجير وأي وإنّ .

نعم :

فأمّا نعم فمُصدّقة لِما سبقَها من كلامٍ منفيٍّ أو مُثبَت . تقولُ إذا قال قامَ زيدٌ أو لم يقُم : نعم ، تصديقاً لقوله . فكذلك إذا وقعَ الكلامانِ بعدَ حرفِ الاستفهامِ إذا قالَ : أقامَ زيدٌ أو ألم يقُم ؟ فقلت نعم . فقد حقّقتَ ما بعدَ الهمزة .
( فوزي : الإيجاب في الأولى ، والنفي في الثانية ) .

بلى :

وبلى إيجابٌ لِما بعدَ النفي . تقولُ لِمَن قالَ لم يقم زيداً أو لم يقم ؟ بلى . قد قام ( فوزي : زيداً ، هكذا في الكتابِ بتنوين الفتح ! وأعتقدها بتنوين الضّم ، لاعتباري إياها فاعلاً لفعل قام . ربما هي إذن خطأ طباعي ) . وقال اللهُ تعالى : ﴿ بلى قادرين . أي : نجمعها .

أجل :

وأجل لا يُصدّق بها إلاّ في الخبرِ خاصّة . يقول القائلُ قد أتاكَ زيدٌ فتقولُ : أجل . ولا تُستًعمًل في جوابِ الاستفهام جير :
وجير نحوها بكسر الرّاء ، وقد تُفتَح . قال :

وقلنَ على الفردَوسِ أولِ مشـربٍ ......... أجل جيرَ أن كانت أُبيحَتْ دعاثِرُه (1)

ويقال : جير لأفعلَن ، بمعنى : حقّاً .

إن :

وإن كذلك أيضاً ، قال :

ويقُلنَ شَـيبٌ قد عَـلا ......... كَ وقد كبـرتَ فقلتُ إنَّـه

أي :

وأي لا تُسـتَعمل إلاّ مع القَسَـم ، إذا قالَ لك المُسـتَخبِرُ : هل كانَ كذا ؟ قلت : أي والله ، وأي لَعَمري ، وأي ها الله ذا .
وكِنانةُ تكسِرُ العينَ من نعم . وفي قراءة عمر بن الخطاب وابن مسعود رضي اللهُ عنهما قالَ : نَعِم . وحُكى أنّ عمر سـألَ قوماً عن شـيء فقالوا : نعم بالفتح ، فقالَ إنما النعم الإبل ، فقالوا : نعِم . وعن النّضير بن شـمَيل أنّ نحم بالحاء لغةُ ناسٍ من العرب .
وفي أي واللهِ ثلاثةُ أوجُه : الياء ، وتسكينها ، والجمعُ بين ساكنين هي ولام التعريف المدغمة وحذفها .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(1) البيت للمضرس بن ربعي .
اللغة : الفردوس : روضة في اليمامة . ودعاثر جمع دعثور كعصفور وهو الحوض المتثلم والضمير فيه إلى الحوض .
الإعراب : وقلنَ فعلٌ ماضٍ ونونُ النسوةِ فاعلُه ، وهو معطوفٌ على تحمل في البيت الذي قبله وهو :

تحمل من ذات التنانير أهلها ........ وقلص عن نهي الدفينةِ حاضره

وعلى الفردوسِ خبر مقدم ( فوزي : شبه الجملة: على الفردوس ) وأول مشرب مبتدأ مؤخر . وأجل حرف تصديق ، وجير مثله مبني على الفتح . وكان فعلٌ ماضٍ فعل الشرط . ودعاثرُ اسمُها . وجواب الشرط وهو أبيحت خبرها . وفاعل أبيحت ضمير يعود إلى الدعاثر ( والشاهدُ فيه ) استعمالُ جير بفتح الراء ( والمعنى ) قالت النسوةُ لمَّـا ارْتحلنَ من ذاتِ التنانيرِ أوّل مشربٍ نردُهُ الفردوس ، نعم إن ذلك حقي إنْ كانت حياضُ ذلك الروضِ مباحة لم يمنعها أحدٌ وإلاّ فلا سبيلَ إلى الشرب منها وورودِها .
رد باقتباس
  #28  
قديم 08-30-2006, 02:30 AM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حرفُ التـعليل

كَي :

يقولُ القائل : قصدتُ فلاناً ، فتقولُ له : كيمَه ؟ فيقول : كي يُحسِنَ إليّ . وكيمه مثلُ فِـيمَه وعمه ولِمَه ، دخلَ حرفُ الجرّ على ما الاستفهاميَّـةِ محذوفاً ألفُها ولحقت هاءُ السّـكت . واختُـلِفَ في إعرابِها ، فهي عند البصريين مجرورة ، وعند الكوفيين منصوبةٌ بفعلٍ مُضمَر ، كأنّك قلت : كي تفعلَ ماذا . وما أرى هذا القولَ بعيداً من الصواب . ( فوزي : الكلام يخصّ كي فقط ) .
وانتصابُ الفعلِ بعد كي إما أن يكون بها نفسها أو بإضمارِ أن . وإذا دخلت اللامُ فقلتَ : لكي تفعلَ فهي العاملة كأنك قلتَ : لأن تفعل .
وقد جاءت كي مظهرةً بعدها أن في قولِ جميل :

فقالت أكُـلَّ الناسِ أصبحتَ مانحـاً ........ لسـانَكَ كيما أن تَغِـرَّ وتخدَعـا (1)
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ

(1) نسبه هنا لجميل العذري صاحب بثينة ونسبه غيره لحسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه ، وليس بذاك .

اللغة : مانح من المنح وهو الاعطاء ( فوزي : وردت في الكتاب هكذا بدون همزة . وأعتقدها مهموزةً : الإعطاء ) . وتغر وتخدع من قبيلٍ واحد .
الإعراب : فقالت فعلٌ ماضٍ معطوفٌ على قلت في البيتِ قبله وهو :

فقلتُ لها لو كنت أعطيت عنكم ....... عزاءً لأقللت الغداةَ التضرّعا

وفاعلُهُ ضميرٌ يعودُ إلى بثينةَ . وأكل : الهمزةُ للاستفهام وكلّ مفعولٌ أوّلٌ لمانحا .
وأصبحت فعل ماض ناقص . والتاء اسمها . ومانحا خبرها . ولسانك مفعول ثانٍ لمانحا . وقوله كيما ، كي حرف مصدري ، وما زائدة ، لا مصدرية ولا كافّة كما زعمَ العيني . وأن حرف مصدري ونصب . وتغرّ فعلٌ مضارعٌ منصوبٌ بأن ، وفاعلُه ضميرُ المخاطَب . وتخدعا عطفٌ على تغر . وألفُهُ للإطلاق . ( والشاهدُ فيه ) ظهورُ أن بعدَ كي وذلك شاذٌّ لأنّ فيهِ جمعاً بين النائبِ والمنوبِ عنه وذلك لأن كي إذا لم تقترن باللامِ تنصبُ المضارعَ بإضمارِ أن ، فلا يجوزُ إظهارَ أن بعدَها لأنه في قوة تكريرها ، وأصحّ الأقوالِ فيها في مثلِ هذا الحال ( فوزي : أعتقد الأصوبَ : هذه الحال ) أن تُلغى ويكونُ العملُ لأن بعدها . ( والمعنى ) إنه قد أقسمَ لها أنه ( فوزي : لأنّ الكلام هنا منقول قلنا : أنه . وإلا فإنها – بعد القَسم – تكون إنه ) لم يسْـلُ عن هَواها وأنه ( فوزي : أيضاً هذه ، ثم هي معطوفة على أنه الأولى ) لو كان سلا عنها لم يدم البكاء والتضرّع ، فأجابتهُ بأنّ هذا كلَّه خداعٌ وتغريرٌ وأن باطلُه لا ينطلي عليها كما انطلى بقوّة لسانه وفصاحة بيانه على الناس .
رد باقتباس
  #29  
قديم 08-31-2006, 12:19 PM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حروف الصِّلة

ألفاظُها : إن وأن وما ولا ومن والباء .

إن ، أن :
في نحوِ قولِكَ : ما أن رأيت زيداً . الأصلُ ما رأيت زيداً . ودخول أن صلةٌ أكدت معنى النّفي . قال دريد :

ما إنْ رأيتُ ولا سمعتُ بـهِ ........ كاليومِ هانيءَ أنيقٍ جُرْبِ (1)

وعند الفرَّاء إنهما حرفا نفيٍ ترادَفا كترادفِ حرفيّ التوكيد في أن زيداً لقائم . وقد يقالُ انتظرني ما إن جلس القاضي ، أي ما جلس بمعنى مدّة جلوسه .
وتقول في زيادة أن ، لمّا أن جاء أكرمتُه ، وأما واللهِ أن لو قمت لقمت .

ما :
وغضبت من غيرِ ما جرم ، وجئت لأمر ما ، و إنما زيدٌ منطلق ، و أينما تجلس أجلس ، وبعين ما أرينك ، وقال تعالى : ﴿فيما نقضهم ميثاقهم ، وقال تعالى : ﴿ فبما رحمة من الله لِنت لهم ، وقال تعالى : ﴿ عمّا قليل ، وقال تعالى : ﴿أيما الأجلين قضيت ، وقال : ﴿ وإذا ما أنزلت سورة وقال : ﴿ مثل ما أنكم تنطقون .

لا :
وقال تعالى : ﴿لئلاّ يعلمَ أهل الكتاب . أي لأن يعلم أهل الكتاب ، وقال تعالى : ﴿ فلا أقسمُ بمواقع النجوم . وقال العجاج :

...... في بئرِ لا حورٍ سَـرى وما شَـعَرْ (2)
ومنه : ما جاءني زيدٌ ولا عمرو ، وقال الله تعالى : ﴿ لم يكن اللهُ ليغفرَ لهم ولا ليهديهم ، وقال تعالى : ﴿ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة .

من :
وتزاد من عند سيبويه في النفي خاصة لتأكيده وعمومه ، وذلك نحو قوله تعالى : ﴿ ما جاءنا من بشيرٍ ولا نذير . والإستفهامُ ( فوزي : أعتقدها : الاستفهام ، بدون الهمزة ) كالنفي . قال تعالى : ﴿ هل من مزيد . وقال تعالى : ﴿ هل من خالق غير الله . وعن الأخفش : زيادته في الإيجاب .

الباء :
وزيادة الباء لتأكيد النفي والإيجابِ في نحو ما زيدٌ بقائم . وقالوا : بحسبكَ درهم ، وكفى بالله .
ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ
(1) اللغة :
هانيء اسم فاعل من هنّأ الابل ( فوزي : هي الإبل ، بالهزة . لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنثة لأنّ أسماءَ الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت لغير الآدميين فالتأنيثُ لها لازم وربما قالوا إبْل بسكون الباء للتخفيف والجمعُ آبال ، وإذا قالوا إبلان وغَنَمانِ فإنما يريدون قطيعين من الإبل والغنم . ما تحته خط هو من مختار الصحاح للرازي ) يهنأها ويهنّئها ويهنؤها هنأ وهِناء بكسر الهاء أي طلاها بالهِناء وهو ضربٌ من القطران . أنيق جمعُ ناقة . وجرب جمع أجرب للمذكر . وجرباء للأنثى ، والأجرب من به جَرَي ، وهو بثورٌ تعلو أبدانَ الناسِ والإبل .
الإعراب :
ما نافية . وإن صلة لتأكيد النفي . و رأيتُ فعل وفاعل . و هانيءَ مفعوله . أنيقٍ جر بالإضافة إليه . وجرب صفة أنيق . وقوله ولا سمعت به عطفٌ على رأيت ( والشاهدُ فيه ) إنّ إنْ زيدَت في الكلامِ لتأكيد النفي . وعند المبرد هما حرفا نفيٍ ترادفا ( والمعنى ) ما رأيت هانيء أنْـيُقٍ جرب كالذي رأيته اليوم ولا سمعت به ، وكان رأي الخنساء أخت صخر تهنأ إبلاً لها فقال فيها ذلك ثم خطبها من أبيها فعرض عليها ذلك فقالت ما كنت تاركةً بني عمي كأنهم عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جثم هامة اليوم أوغد .
(2) اللغة :
الحور الهلكة . وسَرَى من السُّـرَى السير ليلاً .

الإعراب :
في بئر جار ومجرور متعلق بسرى . و لا زائدة . وحور مجرور بإضافة بئرٍ إليه . وسرى فعلٌ ماضٍ فاعلُه ضميرٌ فيه . وجملة وما شعر عطفٌ على جملة سرى ( والشاهد فيه ) زيادةُ لا في : في بئر قوله بين المتضايفين لاحور ( والمعنى ) إن هذا الرجل سرى في بئر هلكة وما علم بذلك وإنه سيصيرُ إلى الهلاك .
رد باقتباس
  #30  
قديم 08-31-2006, 12:25 PM
فوزي غزلان
Member
 
تاريخ الانضمام: Aug 2006
محل السكن: درعا - سوريا
حروف الاسـتقبال

ألفاظُها :
وهي سـوف والسّـين وأن ولا ولن . قال الخليلُ : أنَّ ( فوزي : والصحيح هي إنّ ، حيث وقعت بعد القول ) سـيفعل جوابُ لن يفعل ، كما أن ( فوزي : إنّ ، مثلُ السـابقة ) يفعل جواب لا يفعل ، لِمَا في لا يفعل من اقتضاءِ القَسَـم .
و في سـوفَ دِلالةٌ على زيادةِ تنفيس ، ومنه سـوّفته ، كما قيل من آمين أمن .
وأن تدخل على المضارع والماضي فيكونان معهُ في تأويلِ المصدر . وإذا دخلَ على المضارع لم يكن إلاّ مستَقبَلاً كقولك أريد أن تخرج ، ومن ثمّ لم يكن منها بدٌّ في خبر عسـى . ولما انحرفَ الشـاعرُ في قولهِ :

عسـى طيءٌ من طيءٍ بعـدَ هـذه ....... سـتُطفئُ غُلاتِ الكُلى والجوانـحِ (1)

عمّا عليهِ الإسـتعمالُ ( فوزي : والصحيحُ بدون الهمزة : الاستعمال ) جاءَ بالسّـين التي هي نظيرة أن .
وهي مع فعلِها ماضياً أو مضارعاً بمنزلةِ أن مع ما في حيِّزها .
وتميم وأسـد يحوِّلون همزتَها عيناً فيُنشِـدون بيتَ ذي الرّمّة :

أأن تَرَسَّـمتَ ، من خَرقاءَ منزِلَةً (2)

أعن ترسّـمت ، وهي عنعنة بني تميم .
...............
ـــــــــــــــــــــ
البيت لقسـام بن رواحةَ القيسـي من شـعراء الحماسـة .(1)
اللغة :
طيء اسم قبيلة . و غلات جمع غلة غُلّة وهي حرارة العطش . والكُلى جمعُ كُلية . والجوانح جمعُ جانحة وهي الضّلوع القِصار .
الإعراب :
عسى من الأفعال الناقصة . و طيء اسمها . و بعدَ نصبٌ على الظرفية ( فوزي : الزمانية ) . و هذه في محل جر بالإضافة إليه . و قوله ستطفئ السين للتقريب و تطفئ فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى طيء الأولى . و غلات مفعوله منصوب بالكسرة ( فوزي : عوضاً عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم ) . والكلى مجرور تقديراً ( فوزي : بالكسرة المقدرة على الألف المقصورة ) بالإضافة إليه . و الجوانح عطفٌ على الكلى . ومن طيء متعلق بقوله ستطفئ ( والشاهد فيه ) أنه لمّا لم يكن بدٌّ من دخول أن في خبر عسى ولم يتمكن الشاعر من الإتيان بها لمكان ( فوزي : الأصوب : إلى مكان ) الوزن اعتاضَ عنها بالسين لاشتراكهما في افادة ( فوزي : الصواب : إفادة . بالهمزة ) معنى الاستقبال . ( والمعنى ) عسى طيء أن تطفئ من طيءٍ غلات الكلى و الجوانح بأخذِ ثار من قتل منهم وعدم الاجتزاءِ من صاحبهم بطردِ الإبل وسرقة النواضح التي يستقى عليها الماء ، فإن هذا لا يغنيهم شيئاً . ( فوزي : وتمام المعنى هنا جاء من الأبيات التي سبقت هذا البيت ) .
(2) تمامه ماء الصبابةِ من عينيك مسجوم .
اللغة :
ترسّمتَ الدارَ إذا تأملتَ رسمَها . و خرقاء صاحبة ذي الرّمة . و الصبابة ُرقّةُ الشوق . و مسجوم مصبوب .
الإعراب :
الهمزة للاستفهام . وأن مصدرية . و ترسمتَ فعل وفاعل ( فوزي : التاء : في محل رفعٍ فاعل ) . و منزلة مفعوله . و أن و ما بعدها في تأويلِ مصدر ، أي لتوسمك من خرقاء . و ماء مبتدأ . و الصبابةُ جرٌّ بالإضافةِ إليه . و مسجوم خبره و من عينيك متعلق به .
رد باقتباس
رد

أدوات الموضوع

 


جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +4. الوقت الآن 01:57 AM.



Powered by vBulletin (Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.)
SEO powered by Syrian Medical Society
جميع الرّؤى والأفكار المنشورة في نغم تُعبّر عن رُؤى كتّابها فحسب، ولا تعبّر بالضّرورة عن وجهة نظر منتدى نغم وإدارته.
علماً أنّ نغم وإدارته يؤمنان بحريّة الإعتقاد والتّعبير، ويعملان ما بوسعهما من أجل تكريسهما.
منتدى نغم محجوب في: السعودية
مواقع صديقة:
خالد ترمانيني - Muslim folks